يُعتبر الطب التجديدي، وخاصة علاج ضعف الانتصاب بالخلايا الجذعية، من أكثر الخيارات العلاجية الواعدة اليوم. إنه الإجراء الذي يحلم به الكثيرون للابتعاد عن الأدوية التقليدية، ولكن يبقى السؤال الأكثر أهمية في عيادة الدكتور وائل هنداوي: “هل أنا مرشح مناسب لهذا العلاج؟”
فهم من هو المرشح لعلاج الضعف الجنسي بالخلايا الجذعية هو المفتاح الحقيقي لضمان أفضل النتائج الواقعية والمستدامة. هذه التقنية تتطلب تقييماً دقيقاً لحالة المريض قبل اتخاذ قرار الحقن.
المعايير الأساسية لاختيار المرشح المناسب
لابد أن يتمتع المرشح المثالي ببعض المواصفات الطبية لضمان استجابة العضو الذكري للخلايا الجذعية وإعادة بناء الأنسجة.
1. العمر والحالة الصحية العامة
يفضل أن يكون المريض في حالة صحية جيدة تسمح باستخلاص الخلايا الجذعية من الدهون أو نخاع العظم. العمر لا يُعد مانعاً مطلقاً، ولكن الاستجابة تكون أسرع وأفضل في الأعمار المتوسطة (قبل الستين)، وإن كانت الحالات الأكبر سناً تستفيد أيضاً كما سنناقش في مقال منفصل.
2. طبيعة ضعف الانتصاب
تعتبر الحالات التالية من أفضل المرشحين:
- ضعف الانتصاب الوعائي (Vasculogenic ED): الناتج عن ضعف التروية الدموية للعضو الذكري، حيث تبرع الخلايا الجذعية في بناء أوعية دموية جديدة (Angiogenesis).
- ضعف الانتصاب بعد العمليات الجراحية: خاصة بعد جراحات الحوض واستئصال البروستاتا، حيث تساعد الخلايا الجذعية في ترميم الأعصاب التالفة.
- الحالات غير المستجيبة للأدوية: الرجال الذين جربوا الفياجرا ومثيلاتها ولم تعد تأتي بنتيجة مرضية.
3. عدم وجود عوائق عضوية مانعة
يجب ألا يعاني المريض من مشاكل تشريحية حادة في العضو الذكري (مثل داء بيروني الشديد جداً الذي يتطلب تدخلاً جراحياً أولاً) أو التهابات نشطة في المجاري البولية وقت الحقن.
الفئات التي تحتاج لتقييم دقيق وقيود على الترشيح
هناك فئات معينة يمكنها الاستفادة ولكن بشروط، وفئات أخرى قد لا تكون مرشحة أبداً.
مريض السكري
مرضى السكري هم من أكثر المستفيدين من الطب التجديدي بسبب تلف الأوعية الدموية والأعصاب الذي يسببه المرض، ولكن الشرط الأساسي لترشيحهم هو السيطرة الجيدة على مستويات السكر التراكمي (HbA1c) لتوفير بيئة مناسبة لعمل الخلايا الجذعية. سنفصل هذا الأمر في مقال “هل الخلايا الجذعية تنجح مع مرضى السكر؟”.
الفئات غير المرشحة (موانع الترشيح):
- المرضى الذين يعانون من سرطانات نشطة (خاصة سرطانات الحوض) لم تكتمل معالجتها.
- حالات الاضطراب النفسي الشديد كسبب رئيسي وحيد لضعف الانتصاب.
- وجود نقص حاد جداً ومزمن في هرمون التستوستيرون لم يتم تصحيحه طبياً أولاً.
لماذا يعتبر التشخيص الدقيق أول خطوة للنجاح؟
يؤكد الدكتور وائل هنداوي أن الفشل في بعض تجارب الخلايا الجذعية يرجع غالباً لسوء اختيار المريض أو عدم دقة التشخيص الأولي. قبل الحقن، يتم إجراء فحص “دوبلر” ملون على الشرايين لتقييم التروية الدموية، وتحاليل مخبرية دقيقة للهرمونات ووظائف الأعضاء.
هذا التقييم يحدد أيضاً نوع الطب التجديدي الأنسب، هل هي الخلايا الجذعية المشتقة من الدهون (ADSC) المفلترة (SVF) أم البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) التي قد تفيد الحالات الأبسط.
الخلاصة ونصيحة الدكتور وائل هنداوي
المرشح المثالي للخلايا الجذعية هو الرجل الذي يعاني من ضعف انتصاب عضوي (وعائي أو عصبي)، ويبحث عن حل “طويل الأمد” يعيد له الانتصاب العفوي والتلقائي، ويملك وعياً كافياً بأنه يشارك في رحلة علاج تتطلب السيطرة على الأمراض المزمنة واتباع أسلوب حياة صحي للحفاظ على النتائج التي ناقشنا استمراريتها في المقال السابق.
إذا كنت تشعر أنك ضمن الفئات المرشحة، يمكنك حجز موعد استشارة مع الدكتور وائل هنداوي لإجراء التقييم الطبي الدقيق وتصميم بروتوكول الطب التجديدي الأنسب لحالتك.


